spacer

أخبار سريعة

بدء تشغيل شريط المواضيع المميزة بالواحة المصرية
 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer  
spacer spacer

الـمُـسـَرّحات PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ Administrator   
Tuesday, 30 October 2007

بقلم :

واحد

TinyPic image


إني رأيتُ حمامةً

وقفتْ علي شباكي
لونُ الرمادِ بريشِها
والصوتُ صوتُ الشاكي
إني لفرطِ الحزنِ
خِلتُ الصوتَ كالأشواكِ
وتعنتًا جادلتُ
"لا تقفي على أملاكي"
ودنوتُ منها حاذرًا
وهممتُ بالإمساكِ
لكنها طارتْ
وثَمَّ أُصبتُ بالإرباكِ
وصرخت "لا يا نفسُ !
لِمَ تؤذي يداكِ سواكِ ؟!"




ولقد أتعثرُ في قدمي
وأسيرُ كأعمىً في الظُلَمِ

أتلعثمُ إنْ قيلَ تكلَّمْ
وتُقَلّمُ أظفاري بفمي

وأقولُ كلامًا ما هو من
لغةِ الأعرابِ ولا العجمِ

أُتبعُ ألفاتٍ ألفاتٍ
وأُتأتِؤُ - ذا أفصحُ كلِمي

ويدقُّ القلبُ مطارقَه
فيكونُ لوجهي لونُ دمي

وتدورُ الأرضُ، وما فيها
دورانٌ إلا من سقمي

وأخالُ الناسَ تراقبني
وعيونهمُ لي كالحكمِ

وأنتّفُ شعري من خجلي
ويزيدُ النتفُ من الألمِ

في نفسي خللٌ أرهقني
تخليقُ الخوفِ من العدمِ




وجمتُ ..


ثم أخذتُ أنظرُ إلى صفوفِ النملِ السائرِ

على ألواحِ الخشبِ القديمِ

ولمحتُ حشرةً كبيرةً خرجتْ من بينِ الألواحِ

ثم اقتربتْ من صفّ النملِ

فهاجمتْه

*

أُصيبَ النملُ بذُعرٍ

وانقطعَ الصفُّ

فطفقَ يدورُ في كلّ مكانٍ

ورأيتُها قد اجتذبتْ نملةً

ثم مزقتْها إربًا

ولم تأكلْها !

فكأنما أرادتً أن تُريهم بأسَها

أوتثبتُ أنها الأقوَى

*

وبينَا همْ على ذلكَ

إذ مرّ شخصٌ

فدَهسَها

- غيرَ منتبهٍ -

ومَضى!



منار الشمس قـد ودعْ أديـم الأرض فاسترجـعْ
توارت عينهـا تبكـى وأبـواب الدجـى تقـرعْ
مضت أضواؤها الكلمى علـى آثارهـا تهـرعْ
فعرّى الليل وجه الأرض مـن طراقـه أجمـعْ
وألبس هذه الدنيـا سـوادا ، وارتقـى المطلـعْ
*
وإنـي قـد تغشانـي بهـذا الليـل مــا روعْ
وناداني بهـذا الصمـت همـس كـاد لا يُسمـعْ
وأخبرنـي ظـلام الليـل أن البـدر لا يلـمـعْ
فدارت مقلتي عجبا : " أصوت الليل ما أسمع ؟ "
فنادي كرة أخري – أسر إلـي – " لا تفـزع "
وقال " نعم أنا الليلُ الحزين فما الـذي يمنـع ؟ "
وقال " انظر إلي القمر الذي بالأفْـق لا يهجـعْ "
وكان الشهر منتصفا ، وذاك الضوء ما شعشـعْ
كأن البـدر مكـروبٌ ، وحـال نجومـه أفظـعْ
وصوت الريح حين تهب فـي أحزانهـا أبشـعْ
وذاك الغيـم مسكـوب ، كـأن الليـل مستنقـعْ
*
وكدت لدهشتي أبكـي ، فنادانـي الـذي سمّـعْ
وعنفني : " لماذا الدمـع ؟ إن الدمـع لا ينفـع "
" أتبكي رحمة لدموعنا ؟ فلبئس مـا تصنـع ! "
" ألم تعلم لماذا البدر يبكـي ساعـة المطلـع ؟ "
" وهذا النجم محزونٌ ، فكم في ظلمتـي يدمـعْ "
"مدار الأرض آلمني ، ونهـر دموعهـا أوجـعْ"
"ومسبح مقلتي السوداء بيـن جهاتهـا الأربـعْ "
" أود إذا أتيت البر بعـد الشمـس أن أٌرجَـعْ "
" وأبقي فوق بحر الله أسجـد فيـه أو أركـعْ "
" لكم أبصرت منكم يا بني الإنسان مـا أفـزع "
" وكم قد كان لي من بعض أفعال لكم مصـرع "
*
"إذا ما باتت الدنيـا تـواري عينهـا - تدمـعْ "
" وتحسِب أنها سكنت ، ولكن أنـت لا تسمـعْ "
" لقد ثُنيت لك الأنّاتُ - بـاتَ بإلفهـا المسمـعْ "
" وأمسي قلبك المغـرورُ فـي طغيانـهِ يرتـعْ "
" لقد جمّعت - قد أوعيتَ - ما لك بعدها تمنعْ ؟ "
" أما عُلِّمتَ كم فيهـا مـن الفقـراءِ لا يشبـعْ "
" وأنت بهـذه الأمـوالِ لا ترضـي ولا تقنـعْ "
" كأيّن فيّ مـن كفّـي عجـوزٍٍ للسمـا تُرفـعْ "
" دعاؤهما : أيـا ربـاه غوثـا ! حقُّنـا يمنـعْ "
" وكم أبصرتُ من عينين قد أدماهمـا المدمـعْ "
" وطفلٍٍ قد غدا للخوف بيـن ضلوعـه منبـعْ "
" وأمٍٍ حين مزعها همـومُ صغارهـا الرضّـعْ "
" وشعبٍ في صروح مقابرِ الأموات مستـودعْ "
*
" يموتُ الناسُ من ذلٍ ومن جوعٍ ومـن مدمـعْ "
" وإنـك لا تبالـي بعـدُ إلا هَـمَّ مـا تجمـعْ "
" لهذا الكـونُ حيـرانٌ وذاك البـدر لا يلمـعْ "
" لقد بلغت " قال الليل " ليس علـي أن تسمـعْ "
"ووري همسه والأفْقُ للأصداءِ قد رجَّع "




لمزيد من "المـُسـَرّحات" إضغط هــــــــــنـــــــــا

 

 

 

 

 

آخر تحديث ( Tuesday, 30 October 2007 )
 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
© 2009 EgyptianOasis
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.