الرئيسية arrow المقالات arrow Latest arrow ماذا لو عاد السيّد المسيح؟
spacer

أخبار سريعة

إفتتاح مجمّع هوايات الواحة المصريّة

 
advertisement.png, 0 kB
Advertisement
spacer
spacer  
spacer spacer

ماذا لو عاد السيّد المسيح؟ PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ Administrator   
Sunday, 10 August 2008

ماذا لو عاد السيّد المسيح؟

بقلم:

المهندس/محمد حافظ

 

 

في العقل الباطن وضمير كل يهودي صهيوني أو مسيحي يميني صهيوني حجة جاهزة ومقنعة تدفعه دفعا للتآمر وظلم وقتل المسلمين تحت أي حجة دولية .. فعند سفكه لدماء الإنسان المسلم وتحت أي حجة سياسية أو أمنية أو غيرها , يستشعر بداخله رضي نفسي لا مثيل له .. فنسفه لمنزل أسرة مسلمة في العراق هي خطوة على طريق عودة المسيح أبن الرب للأرض ليحكم بالعدل.. واستخدامه لقنبلة بوزن 7 طن بأفغانستان هي خطوة أكثر تقدما لتنظيف الأرض من أعداء أبن الرب , هؤلاء المسلمون الرافضة الذين يرفضون السير على (( الطريق )) و (( الحق )) و (( الحياة )) و الدخول إلي ملكوت الأب عن طريق (( الباب )) الابن المفدي ذبيح الخطيئة البشرية الأزالية .. خطيئة أكل التفاحة!!

وعلى الجانب الأخر تطلق الفانتوم الإسرائيلي صاروخها على حافلة أطفال بغزة والضفة الغربية ويستشعر قائدها بحلول ببركة السماء على قلبه لأنه قتل هؤلاء المسلمين أتباع النبي الحالم الكاذب أحفاد الابن العاصي إشماعيل والذين يجب التخلص منهم قبل رجوع ملك إسرائيل , المسيح الذي طال انتظاره لأكثر من 3200 عام .. ذاك الأبن الوحشي الذي يجب على كامل المجتمع المسيحي اليهودي الصهيوني أن يوحد قبضته الحديدية ضده .. وتركه وحيدا يدافع طيلة حياته عن وجوده بقبضته منفردا .. يجب طحنه وإذلاله هذا الأبن الوحشي وأحفاده ..لتمهد الأرض ..وتتزين إستعداد لإستقبال عريس البشرية ..الذي سيأتي ليحكم العالم الخالي من أحفاد إشماعيل الوحشي.. يحكم بالعدل من عرشه بالمعبد السليماني الثالث والذي سيعاد بنائه على أطلال مقدسات المسلمين البربر الوحشيين ..ليهدم كنيس الكفر ويبني كنيس الذبيح الرباني .. وليبدأ بني إسرائيل ممارسة حرق القربان مرة أخرى بقدس الأقداس ..أورشليم .. بلد الزيتون ..والسلام

وبين الفانتوم الإسرائيلي والفانتوم الأمريكي والبريطاني تنزف دماء المسلمين على كامل خريطة العالم ثمنا لنبؤة أنبياء بني إسرائيل بقدوم السيد المشيح.

فعلى الجانب اليهودي يؤمن اليهود بميلاد السيد المسيح .. ليمسح الشعب اليهودي بزيت الرب المقدس .. ويختارهم لنفسه على العالمين .. ويجعلهم ملوك لبني البشر .. فهم ملح الأرض .. أبناء الله الذي خلق باقي الأمم لتستعبد لهم .. شعب الله المختار .. وتحلم اليوم كل سيدة ورجل بإسرائيل أن يباركهما الرب مثلما بارك من قبل السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام .. ليهب لهم الرب ..الأبن المنتظر .. ملك اليهود .. المسيح المنتظر .. ليأتي من أشرف بويضة برحم فتاة إسرائيلية وأكرم حيوان منوي حمله رجل من بني إسرائيل .. وعلامته أن يأتي بالقربان الرباني الذي تأكله نار السماء..

بينما المؤمنين المسيحيين ينتظرون عودة السيد المسيح .. رجل شاب يافع .. يبلغ من العمر قرابة 35 عاما .. وسيم جدا.. ذات عيون زرقاء وشعر ذهبي وبشرة وردية .. قادما على طريق دمشق الشرقي فوق ظهر حمارين .. ومحاط بملائكة السماء..والذين ينشدون له نشيد المجد لله في الأعالي .. وعلى الأرض السلام ..وبالناس المسرة .. فالمسيح الراجع لن يولد من رحم امرأة مثلما هو معتقد لدي اليهود .. بل هو أبن الرب الوحيد العائد للأرض .. لإنقاذ بني البشر .. فهو الباب على طريق الحق والحياة الذي سيسير عليه جميع البشر إلي ملكوت الأب أي الرب .. وأن الاعتراف به ربا ومخلصا لجميع البشر من معصية أبونا آدم الذي أكل التفاحة دون إذن إلهي.. هو المفتاح الوحيد لدخول جنة الأب الرب .

  

 
 



بينما على الجانب الإسلامي يشارك المؤمنين المسلمين اليهود في جزئية أن المسيح المنتظر هو بشرا نبيا ..وليس ربا مخلصا .. ولكنهم يختلفون معهم في ميلاده من جديد من بويضة سيدة يهودية وحيوان منوي للرجل يهودي .. وأيضا يشاركون المؤمنين المسيحيون في عودة السيد المسيح كرجل شاب متكامل لأنه قد ولد منذ قرابة 2000 عام من أم عذراء بلا أب بيولوجي .. ولكنهم يختلفون مع المسيحيين في كينونة السيد المسيح .. فالمسلمين يؤمنون أن المسيح العائد ليس أكثر من نبي بشر وليس ربا أو أبن ربا .

وهكذا نري المؤمنين اليهود اليوم ينتظرون قدوم السيد المسيح.. ملك اليهود ..والذي يجب أن يولد مثلما يولد أي طفل يهودي من أب وأم يهود ( فهذا هو القدوم الأول له للدنيا وليس إعادة ) .. يختلف تماما عن مفهوم المسيحيين لعودة السيد المسيح الشاب اليافع ذات العيون الزرقاء والشعر الذهبي والبشرة الوردية..وأيضا عن مفهوم المسلمين المؤمنون .


والسؤال الهام هنا .. نحن كمسلمين نؤمن تماما بضرورة قدوم السيد المسيح كرسول بشر .. وكعلامة للساعة. . فالله سبحانه وتعالي يقول في سورة الزخرف ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلنه مثلا لبني إسرائيل ... وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها وأتبعون هذا صراط مستقيم) فالسيد المسيح وفقا للمفهوم الإسلامي لابد أن يرجع بإذن الله .. عبدا بشرا

إذن.. لنفترض أن السيد المسيح قد رجع للأرض اليوم .. قادما من السماء .. تحمله الملائكة .. وتنشد له نشيد المجد لله في الأعالي ..وبالأرض السلام ..وعلى الناس المسرة .. عندئذ سيرفضه اليهود المؤمنين وسيحاولون صلبه مرة أخرى .. ويدعون أنه المسيح الكاذب الذي أنذرهم منه النبي أشعيا ..فالمسيح الذي ينتظرونه لابد أن يولد بشكل بيلوجي من عملية زواج إنساني عادية جدا .. وإنه في حالة إيمان يهود اليوم بهذا المسيح الوسيم الجاهز .. يعني ضمنيا أنهم وآبائهم الذين رفضوه منذ 2000 عام مضت ونبيهم موسى كليم الله .. جميعهم كافرون .. فموسى نفسه لا يعترف بالمسيح الوسيم الجاهز هذا ربا أو حتى أبن رب..

ولو افتراضنا تقبل يهود اليوم للمسيح الشاب الجاهز الوسيم القادم من السماء .. على كونه المسيح المنتظر .. فهنا سينتظرون منه أن ينطق .. فلو نطق وقال أنا عبد الله ونبي بشرا..( قال إني عبد الله ءاتني الكتاب وجعلني نبيا .. وجعلني مباركا أين ما كنت واوصيني بالصلاة والزكوة مادمت حيا .. وبرا بوالدتي ولم يحعلني جبارا شقيا ... والسلم على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) .. عندئذ سيؤمن اليهود به نبيا بشرا مثلهم مثل المسلمين ..

ولكن هل إيمان اليهود والمسلمين بالمسيح العائد الشاب الوسيم الجاهز كنبي بشرا .. هل هذا سيسعد المسيحيون المتصهيينين والذين يحلمون يوميا بعودة السيد المسيح الرب أبن الرب .. فكيف به يأتي أخيرا ويقول أنه نبي بشرا .. إذن هذا الذي جاء من طريق دمشق الشرقي تحمله الملائكة وتنشد له نشيد المجد لله في الأعالي ليس هو المسيح الذي ننتظره ..والذي آمن به المسلمون واليهود .. ليس هو المسيح الرب المنتظر .. بل هو المسيح الدجال ..الذي حذرنا منه الرسول بولس .. والذي يجب قتله تمهيدا لعودة المسيح أبن الرب الحقيقي والذي يتعبدون له هم وأجداهم منذ عقد مجمع خلقيدونية عام 451 م .. وهنا سيختلف المسيحيون مع اليهود مرة أخرى حول هذا المسيح الوسيم القادم ..

وأخير .. ء ليس من الأفضل للإعلام الإسلامي والعربي أن يتوقف عن نغمة الاستجداء التي يخاطبون بها الإعلام اليهودي والمسيحي اليوم .. محاولين جاهدين أن يقنعوا أصحاب هاتان الدينتان بأننا المسلمين مواطنون أليفة مسالمون .. وأن دينينا يقول لنا إذا ضرب يهودي في إسرائيل أسرتك بالفانتوم وقتلهم عن بكرة أبيهم .. أو تضرب المسيحي بقنابل اليورانيوم المخصب في بغداد وقتل جميع أفراد أسرتك . فتعليمك الإسلامية الغير إرهابية بتاتا تأمرك أيها المسلم الأليف أن لا ترد على الفانتوم الإسرائيلي أو الأمريكي حتى بالحجارة .. بل أفرش سجادتك وصلي لله تعالي داعيا أن يهدي اليهود والمسيحيين و يكفهم عن سفك دمائنا بسم السيد المسيح .

ء ليس من الأفضل لنا كمسلمين أن نواجه المجتمع اليهودي الصهيوني وأبناء عمومتهم المسيحيون المتصهينين .. بحقيقة هذا المطب العقائدي .. والذي يجب أن لا يجعل أي منهم حليفا للآخر ضدنا نحن المسلمين ..

وسلام

 
< السابق   التالى >
spacer

spacer
© 2008 EgyptianOasis
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.