|
الكاتب/ Administrator
|
|
Sunday, 10 August 2008 |
نداء الحب بقلم:سميح الشيخة
يَا مَنْ عَبَثْتِ بِقَلْبٍ هامَ وَاضطَرَبا
هلاّ حَنَنْتِ وأدَّيتِ الذَّي وَجَبا
أمْ أنتِ لا هيةٌ للصَّرمِ عازِمَةٌ
قَدْ سرَّها أنْ تَرى الولهانَ مكتئبا
وهَى فصدَّقَ أنّ الحبَّ ينفَعَهُ
وَرامَ عيشاً يُزيلُ الهمَّ والتَّعبا
كُلُّ المحبينَ قَدْ وافَوا مَطَالِبَهُمْ
وَكُنْتُ وَحدِي فريداً بينَهُمُ سَغِبا
وكانَ حظِّي كقيسٍ والهَوى قَدَرٌ
عانيتُ مِنْهُ بِمَا حُملتهُ نَصَبَا
إنْ لَمْ تكُونِي كَلَيلى رُوحُها عَلِقَتْ
بِحُبِّ قَيْسٍ وَأَمْسَى قَلْبُها انشَعَبا
ما بينَ قَلْبٍ نداءُ الحُبّ يَدْفَعُه
وَبَيْنَ عُرْفٍ تَرَى مِِنْ حُكْمِهِ عَجَبَا
فَلَسْتِ أهلاً لِهذا الحُبِّ وا أَسَفِي
وَلَسْتِ مِمّنْ أرى فِي حُبِّها غَلَبَا
لَوْ أنْصَفَ الناسُ قَيْساً عاشَ في رَغَدٍ
أوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا طَلَبَا
أَذَاقَهُ الحُبُّ بَلْوَى حِينَ عَانَدَهُ
مِنْ رَهْطِ لَيْلَى حؤولٌ أَظْهَرَ الغَضَبا
لكنَّهُ "العرف" سَيْفٌ فيهِ قَدْ قُطِعَتْ
نَجْوَى المُحِبِّ وَعارٌ أَنْ يُقالَ: نَبا
ساموهُ ذلاًّ فما لانَتْ عَزَائِمُهُ
قالوا: فَدَعْهَا وَعِشْ في راحةٍ فَأَبَى
وَقالَ: لَيْلَى لِقيسٍ رُوحُهُ سَكِرَتْ
مِنْ حُبّها وَانتَشَى من اِسْمِها طَرَبا
واللهِ مابَرِحَتْ ليلى وإِنْ بَعُدَتْ
مَلاّكةً لفؤادِي أينما ذَهَبا
لو كانَ للحُبِّ أنصارٌ تُؤازِرُهُ
مَا عَاشَ فِي النَّاسِ مَقْهُوراً ومُغْتَرِبا
لا يَمْنَعُ الحُبَّ إلاّ جاهِلٌ خَبِلٌ
أَوْ كَانَ كالمرتَجِي مِنْ أَخْرَسٍ خُطَبَا
جَرَعَتُ كأسَ الهَوى حتّى ثُمالَتَها
فَلسْتُ قَيْساً إذا لَمْ أصْطَلِ اللَّهَبا
آمنْتُ بالحُبِّ نورُ الشَّمْسِ سَاطِعَةً
فِي زَحْمَةِ الغَيْمِ لا يَعْنِيه مَنْ حَجَبا
وَالحبُّ كالنَّبْعِ، مَا نَفْعُ الحياةِ بِهِ
إنْ كانَ ماءُ الحَيا في النَّبْعِ قَدْ غَرَبا
والحبُّ إِنْ لَمْ يُؤرِّقْ جَفْنَ صَاحِبِهِ
فلَيسَ حُبّاً ولا أَرْضَى بِهِ نَسَبا
والحبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ الشُّعَاعِ لَنا
يَمْحُو الدياجِيرَ، لَنْ نَبْنِي لَهُ قِبَبا
مَنْ ذَاقَ طَعْمَ الهَوى لا يرتَضي بدلاً
فِي وَحْشَةِ النَّفْسِ أُمّاً غَيْرَهُ وأبا
والحُبُّ إِنْ لَمْ يُحَطِّمْ قَيْدَ حابِسِهِ
فَلَسْتَ تَعْرِفُ صِدْقاً كانَ أَمْ كَذِبا
|