|
جمال بن معاوية رضي الله عنه |
|
|
|
|
الكاتب/ Administrator
|
|
Saturday, 15 November 2008 |
جمال بن معاوية رضي الله عنهبقلم:المهندس/محمد حافظ(EGYPT8) أكاد أسمع صوته الجهوري .. تحمله عواصف الأيام .. صادرا من وراء الزمان .. يصرخ كالمجنون في كبير مدراء القصر الآموي بدمشق قائلا.. أين كبير مستشاري .. أين أبن الباز . فيجيبه مدير القصر قائلا .. لقد أرسلنا له يا سيدي منذ يومين ولم نجده في قصره وعلمنا أنه يجول البلاد لأمر هام ..فيهمس معاوية لنفسه متسائلا .. أمر هام !! ماذا ورائك يا أبن الباز يا نابغة هارفرد ..ثم يعيد الصراخ في مدير القصر.. ويا أمره أن يتصل بالباز على المحمول ويحضر فورا للقصر الملكي .. تمر الدقائق على معاوية كدهر لا نهاية له .. وهو يسترجع تاريخ خداعه وضلاله لأمة المسلمين .. وكيف خدع على إبن أبي طالب !! وكيف رفع قميص عثمان بالمسجد الآموي ليضلل الأمة جميعا .. ويدر شريط الأحداث أمام عينه .. ليفتحها ليجد المستشار الهمام أبن الباز يقف أمامه يرتعش .. فيصرخ معاوية فيه متسائلا.. أين كنت كل هذه المدة .. لماذا لم تأتي عندما أمرتك ؟؟ فيبتسم أبن الباز ابتسامة صفراء خبيثة . ويقول .. لقد كنت أدور البلاد شرقها و غربها.. طولها وعرضها .. لأقنع شيوخ العشائر على مبايعة أبنك يزيد .. أميرا للمؤمنين بعد عمر طويل لسيدي معاوية .. فيبتسم معاوية ابتسامة عريضة و يحملق في مستشاره في راحة وسعادة متسائلا ..وماذا كان جواب شيوخ العشائر يا نابغة هارفرد ؟؟ تبسم أبن الباز وهرش في رئسه وحملق في عين معاوية مبتسما .. كله تماما يا فندم !! لقد ألقمت كبير عشائر الأهرام عدة مئات من أكياس الذهب .. وكذلك كبير عشائر الأخبار وأخيهم كبير عشائر الجمهورية .. أما أبو الشرف كله .. فلقد تنطط من الفرح وكاد يزغرد عندما أخبرته بمكنون صدري .. وأقسم برئس مولاتي فيفي عبده و بكل قطرة من دمائه أن يغسل دماغ شعب المحروسة ببرامج تلفزيونية على مدار الأربع والعشرين ساعة .. كل ما فيها صورة الابن النجيب يزيد بن معاوية .. والمستقبل الباهر الذي ينتظر البلاد عند توليه الحكم من بعد عمرك يا سيدي .. ولكنه أنذرني سيدي بوجود عقبة قد تعكر كل هذه الأمر ..فينصعق معاوية غضبا .. ويصيح متعجبا ..عقبة!! عقبة في بلاد المحروسة تمنع أبني وحبيبي أبو الشباب في أن يتوالى عرش خلافة بلاد المسلمين .. لن يكون هذا .. ما هي تلك العقبة .. فينخفض صوت المستشار بتاع هارفرد ويهمس في أذن معاوية ..إنه .. إنه .. إنه يا سيدي الحسين بن علي والذي سيرفض حتما تحويل حكم المحروسة من خلافة ديمقراطية ملوخية آونطكية إلي حكم ملك عضود .. إنه الحسين يا سيدي .. فيصمت معاوية لبرهة .. ثم يصرخ في المستشار أبن الباز قائلا .. أذهب أنت الآن و أرسل لي مروان بن الحكم بن الشاذلي أبن عمي
وتمر الثواني كالسنين ومعاوية يفكر كيف يمكن إسكات صوت الحسين الحر .. كيف يكتم صوت الحق .. ليغرد صوت مولانا يزيد المبارك بصوت الباطل عاليا في كل الآذن .. ولم تمضي غير ثواني إلا و أبن عمه مروان الشاذلي يدخل عليه .. ويسائله بكل حنان وعطف .. سيدي معاوية ماذا بك .. لا يوجد على وجه هذا الكون شئ يستحق أن يعكر دماء سعادتك الذهبية ولو لثانية .. صدقني لا يوجد .. وإذا تواجد فلن أبقيه حيا ولو لثواني .. سكينة البرلمان والشورى تقطع عنقه من الجذور .. وإذا تعصلك مع سكاكين القانون .. أرسل له شوية بلطجية يجيبوا دماغه ودماغ إلا جابوه الأرض . . أشر سعادتك .. وإحنا نلم القشر .. أنت أبويا .. أنت أمي .. أنت كل حاجة لي في الدنيا دي .. هو أنا أنسي أنا كنت فين وبفضلك صرت فين .. أنا عصفور يغرد في قفص صدر سعادتك .. أمرني سعادتك .. وأنا شبيك لبيك .. سأكون بين أيدك ..
يصمت معاوية لمدة دقائق .. يتلذذ بمذاق النفاق اللزج .. و يتخدر به لمدة دقائق .. ثم يفيق صارخا في مروان بن الشاذلي قائلا.. لدينا معارض في المحروسة يا شاذلي .. لدينا معارض يا أبن أبي الحكم .. وأنا الذي سلمت لك البرلمان والشورى لتعلمهم الصمت الأبدي .. أكتشف اليوم وبعد 21 عام أن في المحروسة معارض .. معارض يا أبن أبي الحكم يا أبن عمي .. خسارة فيك دعوات كفر خضرة .. خسارة فيك.. بعد 21 عام يوجد معارض في المحروسة .. فيبهت مروان بن الشاذلي .. وينكمش في مقعده ..ويشعر بماء ساخن يسري على فخذه الأيسر .. ثم ينهض كالثور الهائج صارخا ..ء معارض في المحروسة !! ؟؟ء معارض في المحروسة !!؟؟ من هو ؟؟ من هو ؟؟ فيجيب عليه معاوية إنه الحسين بن علي يا أبن الشاذلي.. يا أبن أبي الحكم .. إنه الحسين ..ماذا أنت فاعل به .. فيرد الشاذلي مرتجفا .. سأجهز له جيش بقيادة محمد بن سعد أبن أبي الوقاص .. وتحت لوائه كبار القيادات التحالف الوطني .. سأرسل معه شمر بن ذي الجوشن .. والحر بن يزيد الرياحي .. ليعلما الحسين بأنه لم ولن ..يولد على أرض المحروسة من يقول لأ لمعاوية .. لم ولن .. يولد على أرض المحروسة من يرفض مبايعة يزيد .. لم ولن.. يولد على أرض المحروسة من يخلص لهذه البلد قبل أن يكون إخلاصه أشد لمعاوية وزيزو أبنه .. لم ولن … لم ولن .. لم ولن … لم ولن
ودارت الأيام .. ويجتمع الجيشان .. جيش الأغلبية الوطني الظالم بقيادة محمد بن سعد.. والجناح الأيمن بقيادة شمر بن ذي الجوشن.. والجناح الأيسر بقيادة الحر بن يزيد الرياحي .. والحسين وأهل بيت رسول الله يقفون في العراء بصحراء كربلاء الجرداء .. يناشدون جيش يزيد بن معاوية .. أن يصحوا من غيبوبتهم .. أن يدركوا خطورة ما هم قادمون عليهم … أن يمنعوا ظلم معاوية و ظلم يزيد .. أن يحرروا الأمة من قيودها .. أن ينصروا الحق .. يذكرونهم بوصايا رسول الله .. يذكرونهم بآيات سورة الشورى من القرآن ..يذكرونهم أنه إذا مات الحق بينهم اليوم فلن يدركوه أبدا .. ويبكي الحسين على حال الأمة .. ويصعد لقمة جبل المقطم .. ويتضرع لله تعالي أن ينقذ المحروسة من براثن الجيش الوطني التابع ليزيد بن معاوية .. ويسجد على وجه متهدجا .. فيرميه شمر بن ذي الجوشن برمح يخترق ظهره ..فيقع على الأرض داعيا الله بقوله .. ربي إن لم يكن لك غضبا على فلا أبالي .. فيلحقه بن ذي الجوشن بضربه من سيفه السام ويفصل رئسه عن جسده .. ثم يقتل باقي بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم .. ليموت الحق بيننا للابد .. ويحمل الجيش الوطني .. رئس الحسين وجسده الممزق إلي يزيد بدمشق .. وطيلة الرحلة يسير الجيش الوطني المنتصر في شارع 23 يوليو بدمشق يهتفون نشيد الأباء والأجداد.. نشيد الولاء والبلاء .. نشيد الضياع والتخلف .. بالروح بالدم نفديك يا يزيد .. لا .. لا .. لا.. يا يزيد .. لا .. لم ولن .. يولد من يقول لا المحروسة .. المحروسة .. من غير الوطني في المحروسة .. المحروسة .. المحروسة
وتمضي الأيام .. و معاوية لا يموت أبدا .. وابو الشرف لا يموت أبدا .. وأبن الباز لا يموت أبدا .. ومروان بن الشاذلي لا يموت أبدا .. وكبير عشائر الأخبار والأهرام والجمهورية لا يموتون أبدا .. فكلما ماتوا بعثوا في ذاتهم مرة أخري في سلسة ملعونة لا تنتهي .. والحق كل الحق لا يزال جثة ممزقة ممثل بها على باب يزيد .. عبرة تخترق الزمان لأبناء المحروسة .. ولمن يجرؤ يوما ما على قول …لا …
|