|
أنـــا وهتـلــــــر والخادمــــة |
|
|
|
|
الكاتب/ Administrator
|
|
Saturday, 15 November 2008 |
أنـــا وهتـلــــــر والخادمــــةبقلم:المهندس/محمد حافظ(EGYPT8) مرت الأيام الماضية .. وكأنها عشر سنوات عجاف .. بدأت المشاكل تهب على كالعواصف بلا ميعاد .. بداية من مرض إبنتي الحبيبة (مريم) وإحتجازها في المستشفي لمدة ثلاث أيام نهاية بمشكلتي مع الخادمة الإندونسية ..يوم الجمعة قبل الماضي إستيقظت على يد زوجتي ( هتلر) تهزني بشدة بيدها اليمني بينما يدها اليسري تمسك بالتليفون المحمول وتتحدث لشخص ما لا أعرف .. وبمجرد أن فتحت عيني أسقطت على رئسي قنبلة ذرية على شكل سؤال فريد من نوعه .. سؤال يشتمل على إتهام ضمني مسبقا .. فسألتني بكل جزع وإنزعاج (( بابا .. بابا .. هل حاولت إغتصاب الخادمة .. الخادمة لا تريد العودة للمنزل لأنك حاولت إغتصابها))
فتحت عيني بكل قرف وسألتها في برود أعصاب نادر..(( أيهما .. الخادمة العجوزة ولا الخادمة الصغيرة؟؟ ))
فأجابت .. الخادمة العجوزة .. فلقد إتصلت إبنتها من إندونسيا بوكيلة الخادم بماليزيا وأبلغتها أن أمها لا تريد الرجوع للعمل في منزلي لأنني حاولت إغتصابها.
جلست على السرير وسألت ( هتلر) .. وما رأيك يا زوجتي العزيزة .. هل تعتقدين انني حاولت إغتصاب الخادمة ..
نظر هتلر إلي في ذهول ونظرات عينيه ترميني بالإتهام وعدم الثقة .. وأجابت بأن كل الرجال زي بعض .. فاكر الأمير تشالز كان متزوج ديانا زي القمر وفي الأخر قتلها ليتزوج من عاشيقته العجوز .. فاكر فلان والذي تزوج من صديقته في العمل دون علم زوجته .. فاكر علان زوج صديقتي والتي رمي لها خمس أطفال وتزوج من أخرى .. فاكر فلانة التي كنت تعرفها قبل الزواج .. فاكر علانه .. فاكر .. فاكر .. فاكر .. فاكر
المهم .. بعد تكرار أكثر من عشر أمثلة تحت بند فاكر .. تبين لي أن ( هتلر) وضعني في خانة اليك .. وصار على أن أدافع عن نفسي على جريمة لم ارتكبها ولا حتي أعرف ملابساتها أو تفاصيلها .
حيث تخيل (هتلر) أنني إرتكبت جريمتي أثناء غيابها في المستشفي مع إبنتي.
المهم .. تبين عدم أي منفعة للدفاع عن نفسي .. وتركت الأمر لله .. إلا أن هتلر لم يعجبه سكوتي وتفكيري الدائم في حيرتي .. حيث صرت تقريبا أكلم نفسي .. لماذا تتهمني تلك الخادمة بهذه التهمة .. فأنا طيلة الشهر التي عملت فيه بمنزلنا لم أتبادل معها غير قرابة عشر جمل مفيدة .. أهمها ( ما طبختي اليوم ) + ( قشري لي بصلة) + إكوي عدد من القمصان ) + ( أين الأولاد)
دون ذلك لم يحدث أي حوار بيني وبينها .. بالإضافة إلي أنني لست نسوانجي وحامد ربي على مارزقني من زوجة ديكتاتورية تخشي ربها وتحب أولادها ولكن يعبها دائما الشعور بعدم الأمان .. وانني مصيري سأتزوج سيدة مصرية .. حاولت كثيرا مسح هذه الفكرة من عقلها إلا أنها مصرة على التمسك بها وانني يوما ما سأتزوج مصرية مثلما فعل فلان وعلان وترلان.
إنتهي الحوار بيننا .. وبدأت لغة النظرات .. أسهم قاتلة تخرج من نظرات حائرة .. الكلام دائما من تحت الأسنان ..
أحاول كسر حاجز الشك والتفاهم للخروج من حلقة النار هذه .. فحالة الشد المزاجي لهتلر إنعكس على أجواء المنزل كلها .. مافيش تلفزيون .. ممنوع على الأطفال اللعب أمام المنزل.. مطلوب مني دائما أن أخفض صوت الكمبيوتر ..
عشرة أيام كلها شبها بعض .. شك .. وتكرار أفلام ( فاكر) .. وأسهم حارقة .. والنوم في غرفة الأطفال .. وأنا أغني ظلموه وحدي بغرفة النوم .
ويأتي الفرج صباح أمس .. حيث جاءت زوجتي لي على السرير تهزني بيدها اليمني بينما يدها اليسري تحمل التليفون المحمول وهي تتحدث مع وكيلة الخدم الماليزية والتي كانت تزور إندونسيا لتجمع عدد من الخادم .. وتقابلت مع خادمتي العجوز وحققت في موضوع الإغتصاب هذا .. فأنكرت الخامة قيامي بأي محاولة لإغتصابها .. بل أنها لم تبلغ إبنتها أي شئ .. ولا تعرف أي شئ عن تفاصيل هذا الإتهام .. وأن إبنتها هي التي إخترعت تلك الأكذوبة حتى لا تعود الأم للعمل بمنزلي وفقا للتسعيرة الرسمية . حيث توفر لها فرصة عمل أخرى براتب مضاعف للراتب التي كانت تتسلمه مني.
وعندئذ ظهرت برائتي وجاء (هتلر) بكل برائه يبتسم ويسقط جميع العقد التي ملئت جبهته طيلة العشر أيام الماضية .. وهو يردد ( لعنة الله على الخدم الإندونسي) ..
تجربة شخصية .. كلما تذكرتها تأكد لي صحة القول ( يما في السجن مظاليم) .. وأن محكمة الزوجة وضميرها سريعة جدا في إصدار حكم إدانة للزوج ..وتصديق أي نقيصة عنه .. وبطيئة جدا في الإيمان ببرائته.
أعتقد أن الزوجة بطبيعتها تميل لتصديق أي أكذوبة على زوجها .. بينما يصعب عليها جدا أن تصدق شئ طيب عنه .
|